| بسم الله الرحمن الرحيم | ||
|
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
ان الكتابة عن المعلم مهمة صعبة للغاية . فالمعلم هو حجر الزاوية في العملية التربوية ، تصلح بصلاحه ، وتهن بوهنه . واذا اردنا ان نقف على مدى نجاح اي نظام تربوي علينا ان نبدأ بالمعلم ، فهو العامل الاول في ايصال واقع هذا النظام الى ما آل اليه . ومما يجعل المعلم بالغ الاثر في العملية التربوية ان النظام التربوي - والمعلم عموده الفقري - يؤثر في مختلف الانظمة الاخرى بالمجتمع والمعلم هو المثل الاعلى لطلابه ، يقتدون به في المظهر والقول والعمل ، وهو عنصر مهم وفاعل في مجتمع المؤسسة التربوية وفي بيئتها المحلية . المعلم هو العنصر الاساسي في الموقف التعليمي وهو المهيمن على مناخ الفصل الدراسي وهو المحرك لدوافع التلاميذ والمشكل الأساسي لاتجاههم وهو من يتقن الاستثارة والابتهاج والحماسة والتسامح والاحترام والالفة . المعلم الفلسطيني هذا المعلم المتسامح الدافئ الذي يختلط به تلاميذه ، ييسر النقاش بينهم وبينه ، والنقاش التشاركي بين بعضهم والبعض الاخر ، ويخلط اللطف بالحزم ، ويحرك وعي تلاميذه ، ويغرس الثقة في نفوسهم ، ويهيئ لهم بيئة تعليمية متسامحة لتنمية التفكير الناقد والمبدع . هذا المعلم الذي يواجه اصعب الظروف وقساوة الوصول لمكان عمله وتحمله ذل الحواجز العسكرية وتغطرس جنود الاحتلال مازل ولايزال المعلم المبدع الذي يحدث انماطا عديدة من التعلم في جو يسوده الحب والتقبل والبهجة والحرية ويغرس عزة النفس والكرامة في نفوس طلابه . فتحية إكبار وإجلال لهذا المعلم ومهما كتبنا عن المعلم فلن نوفيه حقه .
|
||