|
كلمة مدير التربية والتعليم / بيت لحم أ . عبد الله شكارنة |
|
|
|
![]() |
|
بسم الله الرحمن الرحيم " فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" الإخوة والأخوات مديري ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، " رسالـــــة تربوية بمناسبة العودة "
تحية أخوية طيبة تحية البناء والوفاء وبعد , أعود إليكم بعد عامين تقريباً واسمحوا لي أن اسميها عجافاً حيث ضربت المسيرة التعليمية في الوطن بعامة نتيجة المتغيرات والظروف التي آلت ومع الأسف إلى انقسام الوطن والأسرة والمدرسة، وتراجعت فيها وبشكل دراماتيكي منظومة القيم والعلاقات التربوية والاجتماعية، والخسارة الجسيمة التي لحقت بقضيتنا على الصعيد الداخلي والعالمي، ناهيك عن الخسارة التي سيصعب إصلاحها في منظومة بناء المؤسسة التربوية والمنظومة الإدارية، ومنظومة العلاقات داخل ما أطلقنا عليه وجسدناه لسنوات طويلة (بالأسرة التربوية). وطغى مفهوم استلام الراتب على مفهوم حق الطالب، ومفهوم الترقية والعلاوة والمركز على مفهوم "التفاني والواجب والعطاء" ومفهوم الفصيل والكتلة والمطالب على مفهوم المعلم الشمعة والمعلم الباني والمعلم جسر الأجيال. نعم كل هذا وأكثر وعندكم التفاصيل التي تدمي قلوبكم مما يشعركم أحياناً بالإحباط، لولا إيمانكم وإصراركم على أنكم ورثة الأنبياء وحملة رسالتهم، ويقينكم بأن رسالتكم السامية فوق كل مرحلة وظرف واعتبار، وفوق كل مسؤول مهما تغير هؤلاء أو اختلفت ألوانهم وأطيافهم. نعم أيها التربويون إن رسالتكم أعظم ومهمتكم في صياغة جيل قوي موحد مثقف، قادر على الخروج من الانقسام والعودة للوحدة، جيل يكون الدين في نظره أكبر من أي فصيل أو مُدعٍٍ يرتدي ثوبه, والوطن في نظره أكبر من أي فصيل أو مدع يلبُس حُلته ليكون تدينهم ووطنيتهم مكملان لبعضهما البعض لصالح الهدف الأسمى لشعبهم ولا يكونا نقيضان يصطلحان ويختصمان فتضيع أهداف الشعب ويضل مسار القضية. وأمام هذا الدور وهذه الأهداف اسمحوا لي أن اؤكد مع عودتي إليكم على ما يأتي : 1- شكري لله أولاً ولمعالي الوزيرة الأخت لميس وعطوفة الوكيل والوكلاء المساعدين وجميع المديرين العامين والمديرين وطاقم الوزارة جميعاً . والشكر موصول للأخوة والأخوات في الوزارة ولأعضاء المجلس التشريعي من جميع الفصائل وكوادر حركة فتح في بيت لحم وأخص أمين سر الإقليم وزملائه في الإقليم واتحاد المعلمين والمكتب الحركي للمعلمين ، ورجال الدين المسيحي والعلماء والمشايخ ومديري الدوائر الرسمية والأهلية ونقابة الموظفين العموميين ومديري المدارس الخاصة والحكومية والمعلمات والمعلمين جميعاً ، والأصدقاء الجنود المجهولين، والطلبة. الذين ساهموا في الوصول إلى إحقاقِ الحق الذي يعلو دائماً . 2- إن ما جرى لم يكن سوى بسبب الثبات على الموقف من أجل المهنية واستقلال القرار التربوي عن كل الأبعاد السياسية وهذا برأيي ما تحتاجه العملية التعليمية اليوم لتسترد عافيتها، ولأن زهدي هذه المرة بالوظيفة والعمل أشد، ولولا نداء الواجب لودعتكم اليوم بعد أن سطعت شمس الحقيقة. فمن اجل هذا الواجب دعونا إخواني وأخواتي نترك الأحقاد والتنافس غير الشريف على مصالح ذاتية زائلة ولنترك القيل والقال وكثرة السؤال ولينصرف كل منا في موقعه إلى أداء أمانته وواجبه ولنجعل مخافة الله وحق شعبنا وأجيالنا علينا أمام ناظرينا وقبل حقوقنا الخاصة. ولنثق أن التعليم هو أساس التنمية الشاملة لمجتمعنا والأداة الحقيقية لتصحيح اتجاه البوصلة نحو أهدافنا . 3- القائد لا يحمل حقداً ومن ظلم بإذن الله لن يظلم ، وهذا هو عهدي لكم ولنبدأ معاً صفحة بناء بأيدي متكاتفة متضامنة لصالح مسيرة تربوية فلسطينية يطمح لها شعبنا . 4- ولتعود عربة العملية التربوية إلى السكة, دعونا نتريث في المطالب العامة والخاصة فالأمور لا تحل بكبسة زر وأعدكم على صعيد المطالب الوظيفية التي تقع ضمن حدود صلاحياتي بأن استمع للجميع من خلال آلية لقاءات تقسم فيها مناطق المحافظة إلى ثماني مناطق نجلس فيها مع المديرين ثم المعلمين جميعا ثم المجالس المحلية لنستمع للجميع ونحاول العمل لصالح الجميع الذي هو صالح الوطن ونحقق ما يدفع مسيرتنا التربوية في المحافظة إلى الأمام ونحو ما يتطلع إليه ويتوقعه مواطننا العزيز . آملاً أن تستمر مطالبتنا بحقوقنا بطرقٍ قانونيةٍ نقابيةٍ تشمل الجميع ولا نؤديها مقسمين ولا تصل إلى الأضرار بشعبنا وسلطتنا تحت أي ظرف. علما أن الإطار العام الذي سينظم عمل المديرية سواء في التعيينات أو التنقلات أو الترقيات أو بناء المدارس أو خطوات تحسين نوعية التعليم هو مخافة الله أولا ثم المصلحة العامة للمدرسة والطالب والمعلم ضمن أنظمة الوزارة وتعليماتها. 5- ضرورة العمل من قبل الجميع لنحقق في هذا العام نتائج مميزة على صعيد الانضباط الإداري والالتزام الوظيفي كما كنا دائما وعلى صعيد نوعية التعليم وانطلاق مسيرة بناء المدارس والارتقاء بالنتائج التعليمية وخاصة نتائج امتحان التوجيهي وهنا أذكر على أن يتحمل كل مسؤوليته في هذا المجال. 6- سنعمل معا وبجهودكم وتعاونكم على أن نعيد في هذا العام التفاهم والتلاحم والالتفاف حول أهداف العملية التعليمية ولكل مكوناتها حتى يعود مفهوم ( الأسرة التربوية الواحدة ) واقعا عمليا في مدارسنا الحكومية والخاصة ووكالات الغوث لتكون التربية والتعليم في هذه المحافظة قدوة تحتذى ولتعود للمديرية المكانة التي كانت تتمتع بها بين أخواتها من الدوائر الحكومية والأهلية وفي الشارع التلحمي بشكل عام. 7- ليكن شعارنا للعام الدراسي الحالي ( نحو مدارس للتعليم النوعي والتربية القيمية ، لا التسييس والمناكفات السياسية وليلتزم كلّ دوره التعليمي والوظيفي داخل أسوار المدرسة فقط ) ولنتفرغ لمهنتنا التربوية حتى تعود العملية التربوية إلى شفافيتها وشمولها وسموها وتحقق أهدافها . هدانا الله لما يرضيه ولخدمة أبنائنا ووطننا وشعبنا وصولا إلى أهدافنا في الحرية والاستقلال والعودة والدولة بعاصمتها القدس الشريف.
4/9/2008 م |
|
|
أخوكم أ. عبد الله شكارنة مدير التربية والتعليم |
|